الشيخ الصدوق
20
من لا يحضره الفقيه
القوم لهم يصلحون به شؤونهم ، وإن كان على الميت دين لم يلزم ورثته قضاؤه مما أعطيتهم ولا مما أعطاهم القوم لأنه ليس بميراث وإنما هو شئ صار لورثته بعد موته ( 1 ) . وإذا كان مالك في تجارة وطلب منك المتاع برأس مالك ولم تبعه تبتغي بذلك الفضل فعليك زكاته إذا حال عليه الحول ، وإن لم يطلب منك المتاع برأس مالك فليس عليك زكاته ( 2 ) . وإن غاب عنك مالك فليس عليك زكاته إلى أن يرجع إليك مالك ويحول عليه الحول وهو في يدك ، إلا أن يكون مالك على رجل متى أردت أخذه منه تهيأ لك فإن
--> ( 1 ) روى الشيخ في التهذيب في باب زيادات أحكام الأموات ج 1 ص 124 في الصحيح عن الفضل بن يونس الكاتب قال : " سألت أبا الحسن موسى عليه السلام فقلت له : ما ترى في رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفن به اشترى له كفن من الزكاة ؟ فقال : اعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه ، قلت : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فأجهزه أنا من الزكاة ؟ قال : كان أبى عليه السلام يقول : ان حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا ، فوار بدنه وعورته وجهزه وكفنه وحنطه واحتسب بذلك من الزكاة ، وشيع جنازته ، قلت : فان اتجر عليه * بعض إخوانه بكفن آخر وكان عليه دين أيكفن بواحد ويقضى دينه بالآخر ؟ قال : لا ، ليس هذا ميراثا تركه ، إنما هذا شئ صار إليه بعد وفاته فليكفنوه بالذي اتجر عليه ويكون الاخر لهم يصلحون به شأنهم " . ( 2 ) اختلف الأصحاب في الزكاة التجارة فالأكثرون كما قيل على الاستحباب ، والبعض على الوجوب وكلام المصنف - رحمه الله - يقتضيه ( الشيخ محمد ) وفى الكافي ج 3 ص 528 في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى متاعا وكسد عليه وقد زكى ماله قبل أن يشترى المتاع ، متى يزكيه ؟ فقال : إن كان أمسك متاعه يبتغى به رأس ماله فليس عليه زكاة ، وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال ، قال : وسألته عن الرجل يوضع عنده الأموال يعمل بها ، فقال إذا حال الحول فليزكها " . أقول : اعتبر الفقهاء في زكاة المال التجارة مضى الحول من حين التجارة ، وأن يطلب برأس المال أو الزيادة ، وبقاء قصد الاكتساب طول الحول ، وأن تكون قيمته نصابا فصاعدا . * كذا ، وفى بعض النسخ " اتجر به " .